السيد محمد الصدر
93
ما وراء الفقه
وهذا في الفتوى أمر صحيح فقهيا ، أما صحته في الحكم فهو ما سوف نناقشه بعد الاستماع إلى بعض الروايات . وما نريد سرده في الروايات على قسمين أحدهما : خال من التعرض إلى وجود الحكم القضائي والآخر : متعرض لوجوده ثم نحاول أن نخلص إلى فهم مشترك بينهما . القسم الأول : من الروايات : وهي خالية من التعرض للحكم القضائي ، وهي كثيرة جدا نذكر أصحها سندا وأوضحها دلالة ، على أنها أساليب مختلفة وفي موضوعات متعددة . منها : صحيحة الحلبي « 1 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل أقر على نفسه بحد ثم جحد بعده فقال : إذا أقر على نفسه عند الإمام أنه سرق ثم جحد قطعت يده وإن رغم أنفه ، وإن أقر على نفسه أنه شرب خمرا أو بفرية فاجلدوه ثمانين جلدة قلت : فإن أقر على نفسه بحد يجب فيه الرجم . أكنت راجمه ، فقال : لا ولكن كنت ضاربه الحد . وصحيحة عبد الرحمن « 2 » عن أبي عبد اللَّه قال : كان علي عليه السلام يضرب الشيخ والشيخة مئة ويرجمهما ويرجم المحصن والمحصنة ويجلد البكر والبكرة وينفيهما سنة . وعن وهب عن جعفر « 3 » عن أبيه : أن عليا أتي برجل وقع على جارية امرأته فحملت فقال الرجل : وهبتها لي وأنكرت المرأة . فقال : لتأتيني بالشهود على ذلك أو لأرجمنك بالحجارة . فلما رأت المرأة ذلك اعترفت فجلدها على الحد . وصحيحة معاوية « 4 » بن عمار قال : قلت : لأبي عبد اللَّه عليه السلام :
--> « 1 » الوسائل ج 18 كتاب الحدود والتعزيرات . أبواب مقدمات الحدود وأحكامها العامة باب 12 حديث 1 . « 2 » المصدر : أبواب حد الزنا باب 1 حديث 12 . « 3 » المصدر باب 8 حديث 4 . « 4 » المصدر باب 1 حديث 16 .